الشيخ علي كاشف الغطاء
84
شرح خيارات اللمعة
ثمّ إنّ المراد في كلام المصنّف بالمستأمر - بالفتح أو بالكسر - على الوجهين ما كان في مرتبة واحدة وإلاّ فقد يترامى الاستئمار فيكون في المرتبة الدنيا مستأمراً فقط ، وفي العليا مستأمراً - بفتحها - فقط ، وفي الأواسط مستأمِراً ومستأمَراً معاً باختلاف الاعتبار ، وكلّ واحد من الأواسط ليس له الفسخ والإجازة ولا الأمر بهما ، كما هو ظاهر . ثمّ بناءً على حمل كلام المصنّف على ما يظهر من عبارته - بحسب دعوى الشارح ( 1 ) وان خالف ظاهر الأصحاب - يكون الفرق عنده بين المستأمر والمشروط له الخيار إذا كان أجنبيّاً أنّ الأوّل ليس له من الأمر شيء إلاّ بعد الاستشارة بخلاف الثاني فإنّ له الإمضاء والفسخ بأدئ بدئه . ويشترط في المستأمر اعتبار المصلحة ، لأنّه أمين . قال المصنّف : ( ويجب اشتراط مدّة المؤامرة ) كما في التحرير والتذكرة والمختلف وتعليق الإرشاد والميسيّة والمسالك والشرح ( 2 ) ، للزوم الجهالة مع الإطلاق ، وللنهي عن الغرر ، وتطرّق الجهالة إلى العوضين لجهالة الشرط ، ولأنّ العقود شرّعت لقطع موادّ الاختلاف والإناطة بالمختلف مثار الاختلاف . وربّما قضى به الإجماع المنقول على لزوم تعيين مدّة الخيار ( 3 ) وظاهرهم عدم الفرق في المنع بين الإناطة بمدّة مجهولة وبين الإطلاق ، خلافاً للشيخ في الثاني ( 4 ) حيث جعله كاشتراط الخيار مع الإطلاق ينصرف إلى ثلاثة أيّام مدّعياً فيه ( 5 ) النصّ والإجماع وهما ممنوعان .
--> ( 1 ) الروضة 3 : 455 - 456 . ( 2 ) التحرير 1 : 166 س 27 ، التذكرة 1 : 521 س 26 ، المختلف 5 : 67 ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 134 س 23 ، المسالك 3 : 202 ، الروضة 3 : 457 . ( 3 ) كما صرّح به في مفتاح الكرامة 4 : 561 س 5 . ( 4 ) الخلاف 3 : 37 ، المسألة 51 . ( 5 ) يعني في الشرط راجع الخلاف 3 : ص 20 المسألة 25 .